ميرزا محسن آل عصفور

125

ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع )

الفقير إلى عفو ربّه ورضوانه سبحانه وتعالى الفضل بن يحيى بن علي الطيّبي الإمامي الكوفي عفى اللّه عنه : قد كنت سمعت من الشيخين الفاضلين العالمين العاملين شيخ شمس الدين بن نجيح الحلي والشيخ جلال الدين عبد اللّه بن الحرام الحلي ( قدس اللّه روحيهما ونوّر ضريحهما ) في مشهد سيد الشهداء وخامس أصحاب الكساء مولانا وإمامنا أبي عبد اللّه الحسين عليه السلام في النصف من شهر شعبان سنة تسع وتسعين وستمائة من الهجرة النبوية ( على مشرفها محمد أفضل الصلاة ثم التحية ) حكاية ما سمعناه من الشيخ الصالح التقي والفاضل الورع الزكي زين الدين علي ابن فاضل المازندراني المجاور بالغري ( على مشرفه السلام ) حيث اجتمعا به في مشهد الإمامين الزكيّين الطاهرين المعصومين السعيدين ( عليهما السلام ) بسرّ من رأى ، وحكى لهما حكاية ما شاهده ورأى في البحر الأبيض والجزيرة الخضراء من الغرائب ، فمر بي باعث الشوق إلى رؤياه وسألت تيسير لقياه والاستماع لهذا الخبر من نقله فيه بإسقاط روايته ، وعزمت على الإنتقال إلى سر من رأى للاجتماع به ، فاتفق ان الشيخ زين الدين علي بن فاضل المازندراني انحدر من سر من رأى إلى الحلة في أوائل شهر شوّال من السنة المذكورة ليمضي على جاري عادته ويقيم في المشهد الغروي ، فلما سمعت بدخوله إلى الحلة وكنت يومئذ بها أنتظر قدومه فإذا أنا به وقد أقبل راكبا يريد دار السيد الحسيب ذي النسب الرفيع والحسب المنيع السيد فخر الدين الحسن بن علي الموسوي المازندراني نزيل الحلة ( أطال اللّه بقاه ) ولم أكن إذ ذاك الوقت أعرف الشيخ المذكور ، ولكن خرج في خاطري انه هو ، فلما غاب عن عيني تبعته إلى دار السيد المذكور ، فلما وصلت إلى باب الدار رأيت السيد فخر الدين واقفا على باب داره مستبشرا فلما رآني مقبلا ضحك في وجهي وعرفني بحضوره ، فاستطار قلبي فرحا وسرورا ولم أملك نفسي على الصبر عن الدخول إليه في غير ذلك الوقت فدخلت الدار مع السيد فخر الدين فسلّمت عليه وقبلت يديه . فسأل السيد عن حالي فقال له : هو الشيخ فضل بن الشيخ يحيى الطيبي صديقكم ، فنهض واقفا وأقعدني في مجلسه ورحب بي وأحفى السؤال عن حال أبي وأخي الشيخ صلاح الدين لأنه كان عارفا بهما سابقا ولم أكن في تلك الأوقات حاضرا ، بل كنت في بلدة واسط أشتغل في طلب العلم عند الشيخ العامل العالم